الفاضل الهندي
58
كشف اللثام ( ط . ج )
( إشكال ) من الإشكال في شمول المهاجرة لترك جميع ذلك فإنّها قطع الموادّة وهي تحصل بكلّ من ذلك ، ولا يعلم أنّه حلف على قطع جملة مراتبها أو بعضها فإنّ الكلام موجب لفظاً منفيّ معناً ، فإن اعتبر اللفظ كفى نوع من القطع ، وإن اعتبر المعنى لزم القطع جملة ، وهو خيرة الإرشاد ( 1 ) ولا إشكال في مكاتبة ومراسلة لا تنبئ على الموادّة . ( ولو حلف : لا يتكلّم ، ففي الحنث بقراءة القرآن أو بترديد الشعر مع نفسه إشكال ) من صدق الكلام عليهما لغة وعرفاً وشرعاً وهو خيرة السرائر ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والمختلف ( 5 ) ومن مبادرة غيرهما إلى الذهن . وهو خيرة الإرشاد ( 6 ) والخلاف ( 7 ) في القرآن ، واستدلّ عليه في الخلاف بأنّه لا يبطل به الصلاة . وضعفه ظاهر إلاّ أن يريد أنّه في الغالب طاعة ، فلا ينعقد اليمين بالنسبة إليه أو يكون المخالفة فيه أولى . ( ولو حلف : أن يصلّي ، لم يبرّ إلاّ بصلاة تامّة ولو ركعة . ولو حلف : أن لا يصلّي ، فالأقرب الحنث بالكاملة دون التحريم ) وما بعده ( إذا أفسدها ) لانصراف الصلاة شرعاً إلى الكاملة . ويحتمل الحنث ضعيفاً ، لنحو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ جبرائيل ( عليه السلام ) صلّى بي الظهر حين زالت الشمس ( 8 ) ولأنّه كما يحرم فعلها كاملة يحرم الشروع فيها . ( ولو حلف : أن لا يكلّمه ، فكلّم غيره بقصد إسماعه لم يحنث ) فإنّ الإسماع غير التكليم ( ولو ناداه بحيث يسمع ، فلم يسمع لتشاغله أو غفلته حنث . ولو كلّمه حال نومه أو إغمائه أو غيبته أو موته ) أو صممه ( لم
--> ( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 89 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 57 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 180 . ( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 104 س 23 . ( 5 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 167 . ( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 89 . ( 7 ) الخلاف : ج 6 ص 185 المسألة 102 . ( 8 ) سنن أبي داود : ج 1 ص 107 ح 393 .